مساء الخير أصحاب سعادة السفراء و السيدات والسادة!

 

في البداية أود نيابة عن جميع الحاضرين أن أهنئ المدير الإداري “لصندوق الرفاهية الوطنية “سامروك-قازينة” السيد دارخان كاليتايف بمناسبة تعيينه رئيساً لاتحاد الدراجات في كازاخستان، وأن أعرب له عن خالص التمنيات بالتوفيق والنجاح في منصبه المسؤول الجديد!

 

كما هو معلوم، فإنه وفقاً لاستراتيجية تنمية جمهورية كازاخستان حتى عام 2050 التي أعلنها فخامة الرئيس نورسلطان نزارباييف والتي يتمثل الهدف الرئيسي لها في دخول كازاخستان ضمن مجموعة البلدان الثلاثين الأكثر تطوراً في العالم، تعدُّ تنشئة جيل مثقف وسليم وقوي بدنياً من بين الأولويات الرئيسية لتنمية البلد.

وقاد الدعم الذي تقدمه الدولة للنمط الصحي للحياة إلى إنجازات رياضية عالمية. ورياضيو كازاخستان الحاليون المشهورون في جميع أنحاء العالم، مثل الدرَّاج ألكساندر فينوكوروف والربَّاع إيليا إيلين والملاكم سيريك ستبييف وغيرهم من الأبطال الأولمبيين بدأوا طريقهم الرياضي تحديداً مع إقامة الدولة المعاصر.

 

ضيوفنا الكرام!

تعتبر رياضة الدراجات واحدة من الرياضات الشعبية في كازاخستان، ويتمثل “المحرك” الرئيسي لانتشارها والحفاظ على تقاليدها في كازاخستان في الانتصارات والانجازات التي يحققها فريق الدراجات الكازاخستاني المتميز “أستانة” الذي تأسس في عام 2006، وسُمِّي تكريماً للعاصمة الفتية لبلدنا. وحالياً لا تدافع عن ألوان فريق الدرجات كازاخستان وحدها، بل وأيضاً كل من إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وهولندا والدنمارك ئوسلوفاكيا وإستونيا وأوكرانيا وكولومبيا والعديد من الدول الأخرى.

بفضل عمله المنظم بشكل نوعي، نجح مشروع “أستانة برو تيم” الذي يجمع ثقافات وجنسيات المختلفة خلال فترة قصيرة من الزمن في أن يصبح ناجحاً ومعروفاً ليس فقط في قارة أوروآسيا، بل وفي جميع أنحاء العالم أيضاً.

وهكذا، على الرغم من العمر الصغير نسبياً للفريق، إلا أن في تشكيلته أصبح أبطالاً درَّاجون شهيرون مثل الإسباني البرتو كونتادور والأمريكي لانس أرمسترونغ وكوكبة كبيرة من الدرَّاجين الكازاخستاني بقيادة البطل الأولمبي في لندن الكساندر فينوكوروف وأسان بازايف.

 بفضل ما يبديه الرياضيون من مثابرة وتفانٍ، مراراً ما أصبح “أستانة برو تيم” للدراجات الفائز في مختلف الجولات الكبرى في العالم، مثل طواف إسبانيا “فيوليتا”، ودورة فرنسا الدولية للدراجات “تور دي فرانس”، وسباق إيطاليا “جيرو دي إيطاليا” وغيرها.

 

أيها الأصدقاء الأعزاء!

بفضل امتلاكها لاقتصادٍ مستقرٍ وإنجازات رياضية كبرى، تتمتع كازاخستان اليوم بمكانة عالية على الساحة الدولية، فإنجازاتها الرياضية تحدد إلى حد كبير مكانتها في العالم، وتعزز الدولة، وتساعد على تلاحم شعبنا المتعدد الجنسيات. ومراراً ما أشار فخامة الرئيس نورسلطان نزارباييف إلى أن “الإنجازات الرياضية العالمية تمثّل الاستعراض الأفضل لقدرات الدولة”. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الرياضي الفائز يساعد في  توسيع شهرة كازاخستان أكثر من أي وسيلة إعلام.

اليوم يدخل “أستانة برو تيم” ضمن النخبة في رياضة الدرجات العالمية، ويمثّل واحدة من أكثر علامات كازاخستان التجارية أهمية وإشراقاً.

تساهم انجازات “أستانة” في تطوير شعبية هذه الرياضة والنمط الصحي للحياة في بلدنا، في حين تعطي انتصاراته دفعة قوية لنشر رياضة الدراجات في كازاخستان، إذ يتوجه الأطفال إلى الحلقات الرياضية فور رؤيتهم للانتصارات التي يحققها رياضيونا، فهذه الانتصارات المشرقة هي للكازاخستانيين الشباب خير مثال يثبت بالفعل لا بالقول أن الطريق إلى القمم الرياضة يمر من خلال العمل الدؤوب والمتفاني اليومي.

وبهدف مواصلة نشر الرياضات المختلفة وسط الجيل الناشئ تخلق الدولة جميع الشروط اللازمة، وتخصص مبالغ ضخمة لشييد مرافق رياضية من المستوى العالمي. ويمكن من بين هذه المرافق ذكر مضمار الدرجات الوطني “ساريارقا” الذي يعتبر من حيث إمكاناته واحداً من أفضل المضامير في العالم. ويساعد وجود مثل هذه المنشآت الرياضية في تنظيم مختلف المسابقات الرياضية الدولية الكبرى أيضاً. ويمثّل تنظيم “سباق ألماطى” للدراجات للمحترفين حدثاً مهماً بالنسبة للمدينة وكازاخستان بأسرها. بالإضافة إلى ذلك، تستضيف كازاخستان في عام 2017 دورة الألعاب الجامعية العالمية، وتعتبر مرشحة رسمية لاستضافة دورة عام 2022 للألعاب الاولمبية.

أود في هذا السياق الإشادة بالتعاون المتنامي في المجال الرياضي بين جمهورية كازاخستان ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يشارك رياضيونا على أساس مستمر في مختلف الفعاليات التي تنظمها كازاخستان والإمارات العربية المتحدة. على سبيل المثال، برع فريق كازاخستان في سبتمبر من العام الماضي في بطولة “جوجوتسو” التي أقيمت في دبي. وحالياً يخوض فريق “كايرات” لكرة القدم مبارياته في أبو ظبي. وسيشارك منتخب كازاخستان للسباق الثلاثي “ترياثلون” في شهر مارس من هذا العام في مسابقات رياضية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

أيها السيدات والسادة!

في الختام، أود مرة أخرى أن أشكر جميع الدرَّاجين على مساهمتهم التي لا تقدر بثمن في تعزيز صورة كازاخستان على الساحة الرياضية العالمية، والشكر موصول لقيادة فريق “أستانة برو تيم” للدراجات على اختياره مدينة دبي مكاناً للتعريف بالفريق لعام 2015. برأيي الشخصي أن من شأن هذه الخطوة أن يكون لها أثر إيجابي في نشر هذا النوع من الرياضة ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، بل وفي جميع بلدان المنطقة أيضاً.

أتمنى لكم المزيد من النجاح والانتصارات في المسابقات القادمة!