دي ميستورا يوجه دعوات «جنيف 4» للأطراف السورية اليوم

IN غير مصنف On 08-02-2017

أعلنت المتحدثة الإعلامية باسم مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا يارا شريف أمس، أن توجيه الدعوات إلى الأطراف المعنية بالمحادثات السورية-السورية «جنيف 4» سيبدأ اليوم الأربعاء، فيما أعلن وزير خارجية كازاخستان خيرت عبد الرحمانوف، أنه سيجري خلال اللقاء المقبل في أستانا وهو الثالث، بحث آليات مراقبة نظام الهدنة في سوريا ونقل المساعدات الإنسانية، وانتقدت المعارضة السورية «تغير أطراف اللعبة» منذ (جنيف 3).

وأضافت شريف في جنيف أمس، أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا يعول كثيرا على أن تكون هذه المباحثات المقررة في 20 فبراير الجاري «مباشرة» بين وفد النظام ووفد موحد من المعارضة. وأوضحت أن دي ميستورا استفاد من زيارته للولايات المتحدة الأسبوع الماضي لإجراء سلسلة من الاجتماعات الناجحة مع الإدارة الأميركية الجديدة بشأن المباحثات السورية-السورية.

وأوضحت أن وفدا من مكتبدي ميستورا شارك باجتماعات (أستانا 2) أمس الأول، لدراسة إجراءات تسهيل رصد وتعزيز الهدنة بسوريا والتحقق الفعال لضمان الامتثال الكامل له ومنع أي استفزازات، ووضع تدابير لبناء الثقة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق.

وعلى الصعيد الإنساني أعربت شريف عن استياء دي ميستورا إزاء فشل وصول المساعدات الإنسانية خلال يناير الماضي. وأوضحت أن السلطات السورية لم توافق سوى على إدخال قافلة واحدة تغطي احتياجات 40 ألف شخص من إجمالي 21 قافلة كان مفترضا أن تغطي احتياجات أكثر من 900 ألف شخص.

وأشارت إلى أن هذا التراجع في الموافقة على إدخال المساعدات الإنسانية يجعل من يناير الماضي الشهر الأسوأ في تقديم المساعدات الإنسانية منذ مارس 2016. كما لفتت إلى أن قافلة مشتركة بين الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري، تحمل مواد غذائية ومستلزمات صحية وإغاثية لحوالي 84 ألف شخص في تلبيسة بريف حمص، وكانت آخر ما وصلهم من قوافل إنسانية في سبتمبر 2016. وأوضحت شريف أن دي ميستورا يدعو إلى وصول غير مشروط وبدون عوائق ومستدام لأكثر من 472 ألف نسمة، في أماكن يصعب الوصول إليها في جميع أنحاء سوريا فضلا عن أكثر من 600 ألف شخص آخرين في مناطق محاصرة.

كما أشارت إلى أن التقارير الواردة من مدينة حلب تؤكد انتشار ذخائر غير منفجرة في المدينة وغيرها، من مخلفات الحرب مما يعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق في المدينة. وأشارت إلى أن حجم الدمار الذي طال مدينة حلب هائل، كما تفتقد المدينة إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، بل هناك من يعيشون تحت الأنقاض في ظروف الطقس البارد.

وأكدت أن نحو 1,8 مليون شخص في حلب وما حولها يعانون من انقطاع إمدادات المياه الرئيسية منذ منتصف يناير الماضي. وأوضحت أن المياه كانت تأتي من قرية الخفسة، التي يسيطر عليها تنظيم «داعش».

من جهة أخرى قال وزير خارجية كازاخستان خيرت عبد الرحمانوف أمس، إن اجتماع أستانا الثالث سيعقد بشكل مبدئي في منتصف فبراير الجاري، مضيفا أنه لم يجر بعد تحديد الموعد رسميا.

وكان نائب رئيس الإدارة العامة للعمليات في الأركان الروسية اللواء ستانيسلاف حجي محميدوف الذي ترأس وفد بلاده خلال لقاء أستانا، أعلن أمس الأول أن اللقاء المقبل لرعاة هدنة سوريا سيعقد في 15-16 فبراير الجاري، أي قبل اللقاء المقرر في جنيف.

وقال عبدالرحمانوف إن الاجتماع المقبل سيبحث الوضع في الغوطة الشرقية ووادي بردى بشكل مفصل وأوسع. ونوه بأن تحديد الموعد الدقيق للقاء يتطلب التنسيق مع أنقرة وطهران.

من جهتها أعربت المعارضة السورية عن استيائها من محاولات روسيا طرح الخلافات السياسية على طاولة النقاش في اجتماعات أستانا، مؤكدين أن «أطراف اللعبة تغيرت».

وقال نصر الحريري عضو الائتلاف الوطني السوري «نلاحظ أن الروس غير مقتنعين بأن تبقى أستانا فقط لمناقشات ميدانية، هم يريدون توسيع هذه النقاشات بحيث تشمل نقاطا سياسية، وهذا بالنسبة لنا يعتبر تهديداً حقيقياً لأنه يعتبر استبدالا لجنيف برعاية الأمم المتحدة، بوجود المجموعة الدولية لدعم سوريا».

وذكر أن المعارضة تلحظ «تعاظم الدور الروسي، ومن قبله تلميحات دي ميستورا بالتدخل في تشكيل وفد المعارضة إلى جنيف» يشتت الأنظار عن جوهر الأزمة السورية وأساسها وهو النظام السوري، مضيفا «لقد تغيرت أطراف اللعبة منذ جنيف 3 وما قبلها».


SHARE THIS ON:

8

فبراير