الخطاب السنوي

لرئيس جمهورية كازاخستان نورسلطان نزاربايف

الموجه إلى شعب كازاخستان

 

عقد جديد: انتعاش اقتصادي جديد و فرص جديدة لكازاخستان

أستانة – 2010

 

أيها المواطنون الكازاخستانيون!

 

  1. تنفيذ الخطة الإستراتيجية 2010 – معلم هام لتنمية بلدنا

في عام 1997، وبعد اعتماد إستراتيجية “كازاخستان -2030″، قمنا بصياغة جدول أعمال طويل المدى، والأهداف والأولويات الرئيسية للبلاد التي حصلت بعد ذلك على تطور منطقي في الخطة الإستراتيجية حتى عام 2010.

وأصبحنا نعيش كما خططنا، وحققنا النتائج التالية.

في عام 2008، بالمقارنة مع عام 2000، وقبل عامين من الموعد المقرر، تضاعف حجم الناتج المحلي الإجمالي للجمهورية، ووفينا بالالتزامات الاجتماعية للدولة على نحو فعال.

ارتفع متوسط الأجر الشهري بـ 5 مرات، ومتوسط حجم المعاشات التقاعدية في 3 مرات.

انخفضت نسبة السكان الذين يقل دخلهم عن حد الكفاف الأدنى بـ 4 مرات (من 50% إلى 12%).

تحسنت المؤشرات الصحية الأساسية للسكان. وارتفع متوسط العمر المتوقع من 65 إلى 68 عاماً. وانخفضت بمرتين نسبة وفيات الأمهات، في حين ارتفعت نسبة الولادات بمرة ونصف.

تم بفترة عشر سنوات بناء 652 مدرسة و 463 مرفقاً صحياً.

واليوم لدينا مراكز طبية من المستوى العالمي – المركز الوطني للأمهات والطفولة، ومعهد جراحة الأعصاب.

في هذا العام سيباشر بالعمل مركز جراحة القلب. تتحسن جميع مجالات الرعاية الصحية للكازاخستانيين.

وبفضل ذلك ننقذ حياة الآلاف من مواطنينا!

تقديراً لإنجازاتنا، ضمت منظمة الأمم المتحدة في تقريرها في عام 2009 كازاخستان إلى فئة البلدان ذات الإمكانيات البشرية العالية، فلدينا أدلة غير قبالة للجدال عن الرخاء المتنامي! بفترة عقد من الزمن، أصبحت مالكة المساكن 350 ألف أسرة، أي حوالي 1،2 مليون شخص. وتم تشييد وإصلاح 32 ألف كيلومتر من الطرق، أي ما يعادل ثلث مجمل الطرق في كازاخستان.

بإتباعنا إستراتيجية تنمية كازاخستان حتى عام 2030 نصاً وروحاً، قمنا بتنفيذ جميع المهام المحددة للعقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

  1. فترة الأزمة – زمن اتخاذ القرارات الصحيحة

أثرت العالم الأزمة المالية و الاقتصادية على وتيرة نمو الاقتصاد، إلا أنها لم توقف تنميتنا. وفرت لنا الإمكانات الاقتصادية المتراكمة الاستقرار في أعوام الأزمة الثلاثة الماضية.

لقد حمينا النظام المالي للبلاد، وأنقذنا البنوك المكونة لهذا النظام.

لم نترك الشركات الصغيرة والمتوسطة في وضع حرج.

بلغت “الإمكانات الكازاخستانية” في المشتريات الحكومية للشركات الوطنية والعابرة للحدود نمواً غير مسبوق.

قدم دعم غير مسبوق للمجمع الزراعي-الصناعي.

تولت الدولة جميع التكاليف لقطاع الأعمال لإتمام بناء العقارات.

بفضل النجاح في تنفيذ برنامج “خارطة الطريق – 2009″، نفذ في مناطق البلاد 862 مشروعاً لإعادة بناء المساكن والمرافق العامة، وإصلاح 737 كيلومتراً من خطوط الكهرباء، و 1029 كيلومتراً من شبكات المياه، و284 كيلومتراً من أنابيب التدفئة، والطرق في الشوارع، ومئات المدارس والمستشفيات، والمرافق الثقافية والرياضية.

للمرة الأولى قمنا بمثل هذا العمل الهام الذي وصل إلى كل قرية. الشعب ممنون لنا – لقد قمنا بعمل جيد.

بإشرافي أنجز كل شيء بسرعة وعلناً.

لقد تجنبنا الركود، لأننا عرفنا ما الذي يتوجب فعله، وفعلنا ذلك بسرعة.

جفاهارلال نهرو رئيس الوزراء الهندي الأول قال ذات مرة: “إن النجاح في كثير من الأحيان يصيب أولئك الذين يتصرفون بشجاعة”. وتصرفنا بشجاعة.

النمو الاقتصادي في عام 2009 شكل 1،1%، و 1،7% في قطاع الصناعة. لقد دخلنا “مجموعة الاختراق” للبلدان ذات المعدلات الإيجابية للنمو.

إجمالي الاحتياطيات الدولية وأصول الصندوق الوطني تتجاوز اليوم 50 مليار دولار، وتضاعفت خلال السنوات العشر الماضية بأكثر من 25 مرة.

ومن المهم أن نشير إلى أننا أنفقنا في العام الماضي بعض الأموال، واليوم حجم الصندوق أكبر مما كان عليه في ديسمبر من العام الماضي.

بفضل هذا الصندوق لم ننفذ التدابير المضادة للأزمة فقط، وإنما أيضاً أعدنا للدولة الأصول الهامة التي اضطررنا لبيعها عندما كنا في وضع صعب. وهي: محطة “إيكيباستوز” للكهرباء-1، ومناجم “بوغاتير” للفحم، وحصتنا في حقل “قاشاغان” النفطي، وشركة “مانغيستاومونايغاز” المساهمة العامة للنفط والغاز وجميع مصافي تكرير النفط الثلاث.

بلغ معدل البطالة 3،6%، وهو أقل مما كان عليه في مرحلة ما قبل فترة الأزمات.

من خلال التنفيذ الفعال لإستراتيجية العمل خلقت في البلاد أكثر من 400 ألف وظيفة جديدة.

لقد صمدنا. والآن نشرع في تنفيذ إستراتيجية التنمية حتى عام 2020.

 

  1. الخطة الإستراتيجية 2020 – طريق كازاخستان إلى الريادة

سنقوم بالآتي:

  1. إعداد الاقتصاد للتنمية لمرحلة ما بعد الأزمة؛
  2. تحقيق النمو الاقتصادي المستدام من خلال التصنيع القسري وتطوير البنية التحتية؛
  3. الاستثمار بشكل فعال في المستقبل من أجل تحسين القدرة التنافسية لرأس المال البشري؛
  4. توفير للكازاخستانيين خدمات اجتماعية وسكنية وخدماتية نوعية؛
  5. تعزيز الوئام بين الأعراق، ورفع الأمن القومي، ومواصلة تطوير العلاقات الدولية.

1.3 تنويع الاقتصاد – مفتاح النجاح

ستتحقق التنمية المستدامة والمتوازنة في العقد المقبل عن طريق تسريع التنويع ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

تتمثل المهمة الأكثر أهمية في النمو الشامل لإنتاجية العمل.

في كازاخستان، إذا ما نظرنا إلى الاقتصاد ككل، فإن العامل الواحد ينتج منتجات بقيمة 17 ألف دولار. في حين يتجاوز هذا المؤشر في البلدان المتقدمة 90 ألف دولار.

الاستنتاج في غاية البساطة – نحن بحاجة إلى تصحيح هذا الوضع – رفع الإنتاجية والابتكار.

ستتمثل المهمة الرئيسية للحكومة في التقييم والدعم المالي لجميع مستويات الإدارة والمراقبة وفقاً لمعايير العمل هذه.

الابتكارات فقط ستوفر زيادة حادة في إنتاجية العمالة.

بتكليف مني، وضعت الحكومة البرنامج الحكومي للتنمية الصناعية الابتكارية القسرية، والخارطة التفصيلية لعملية التصنيع في البلاد.

تمثل هاتان الوثيقتان خطة عمل مفصلة لماذا وأين وكيف سنبني في السنوات الخمس المقبلة.

يدور اليوم عن تنفيذ 162 مشروعاً بإجمالي استثمارات يصل إلى 7،6 تريليون تنجه (44،7 مليار دولار أمريكي تقريبا)، وهذا أكثر بـ 40% من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي سيمكننا بشكل مباشر من خلق أكثر من 200 ألف وظيفة جديدة فقط في السنوات الثلاث المقبلة.

في السنوات الخمس القادمة سيتم تشغيل مجمع ضخم للغاز والكيمياويات، ومصانع لإنتاج الأسمدة المعدنية، وعدد كبير من محطات الكهرباء الحرارية الضخمة – محطة “بالخاش” الحرارية للطاقة، محطة “مويناك” المائية للطاقة، الكتلة الجديدة لمحطة “إيكيباستوز” للكهرباء-2، والكثير غيرها.

بحلول عام 2014، سنقوم بإعادة بناء جميع مصافي تكرير النفط الثلاث، وسنكون قادرين على تلبية الاحتياجات الداخلية من مجموعة المنتجات البترولية.

يجب أن يوضع كل مشروع صناعي في كل منطقة تحت المراقبة الخاصة ليس للسلطات المحلية فحسب، وإنما للمجتمع أيضاً. وينبغي أن يصبح هذا العمل مهمة وطنية شاملة للبلد كله في العقد المقبل.

بذلك فقط يمكننا الدخول البلدان التنافسية الـ50 في العالم.

ينبغي أن يشكل تنفيذ برنامج – 2020 بالنسبة للحزب الوطني الديمقراطي “نور-وطن” العمود الفقري للعمل. وينبغي لأحد أن يقف جانباً، لأننا بهذه الطريقة فقط سنضمن النهضة الاقتصادية الجدية لكازاخستان.

يجري تأسيس مركز الإدارة الموحد (المقر الرئيسي) برئاسة رئيس الوزراء لتنفيذ البرنامج، ومراكز في المناطق برئاسة الحاكمين (محافظي المناطق). وينبغي العمل بالطريقة التي عملنا بها في عام 2009 وفقاً لبرنامج “خارطة الطريق”.

الوزراء والحكام (محافظو المناطق) مسؤولون عن حل جميع القضايا الراهنة، ويحشدون لذلك جميع الموارد.

التنمية الصناعية هي فرصتنا في العقد الجديد، والإمكانيات الجديدة لتنمية البلاد.

ستكون كازاخستان بلداً صناعياً ناجحاً، إني مؤمن بذلك تماماً.

الجزء الهام الآخر من التنويع يتمثل في تطوير المجمع الزراعي-الصناعي، وينبغي أن يتم هذا التطوير في ثلاثة مجالات رئيسية.

أولاً، ينبغي أن ينصب التركيز على نمو إنتاجية العمل.

إنتاجية العمل في قطاع الزراعة لدينا هي الأدنى، إذ تبلغ حوالي 3 آلاف دولار في السنة لكل عامل. بينما يبلغ هذا المؤشر في البلدان المتقدمة 50-70 ألف دولار.

وهنا آفاق النمو بالنسبة للقرية. لذلك، فإن مهمتنا تتمثل في رفع بمرتين على الأقل لإنتاجية العمل في المجمع الزراعي-الصناعي بحلول عام 2014.

سيكون حل هذه المهمة الصعبة ممكناً فقط للتنويع الزراعي-الصناعي، أي الزيادة الحادة لتحويل المواد الزراعية الخام، والمعدات والتقنيات والأساليب الجديدة في مجال الزراعة لدينا. فمن الضروري الاستفادة من تجارب العالم، وتطبيقها بسرعة أكبر في زراعتنا.

ثانياً، تحقيق الأمن الغذائي للبلاد.

بحلول عام 2014 يجب أن تشكل المنتجات الغذائية المحلية أكثر من 80% من السوق المحلية. و لدينا الإمكانيات لذلك.

ثالثاً، تحقيق الإمكانات التصديرية، في المقام الأول إلى أسواق الاتحاد الجمركي، وآسيا الوسطى، والقوقاز، والشرق الأوسط.

نقوم بالفعل ببناء خطي السكك الحديدية “جيتيغين-كورغاس” و”أوزين-الحدود الدولية مع تركمانستان”، اللذان سيفتحان فعلياً إمكانية وصول منتجاتنا إلى أسواق الصين ومنطقة الخليج العربي. الطريق “غرب الصين – أوروبا الغربية” التي بدأنا ببنائها هي أحد الشرايين الهامة لهذه السلع.

أود التوقف بشكل منفصل عند قطاعات “اقتصاد المستقبل”، الذي ينبغي أن يمثل قاعدتها الرئيسية نظام ابتكاري وطني يعمل بكفاءة وفعالية.

لدينا بالفعل خبرة في هذا المجال. علينا أن نمضي قدماً. في إطار الجامعة الجديدة في أستانة تم إنشاء ثلاثة مراكز علمية جديدة.

سيقوم مركز علوم الحياة بمشاريع مشتركة مع المراكز العلمية الرائدة في العالم في مجال زرع الأعضاء، والقلب والرئة الاصطناعية، والخلايا الجذعية، وطب إطالة العمر.

سيقوم مركز بحوث الطاقة بمعالجة قضايا الطاقة المتجددة، والفيزياء، وتقنيات الطاقة المرتفعة.

سيشكل المركز المتعدد التخصصات المساعد مركزاً هندسياً مفيداً، وقاعدة تجريبية، ومكتب تصميم.

جميع هذه المراكز الثلاثة ستنشأ هذا العام.

أكلف الحكومة بإعداد خطة بين القطاعات للتنمية العلمية-التكنولوجية للبلاد حتى عام 2020 مع مراعاة أولويات صناعتنا لعام 2010.

وينبغي أيضاً الإسراع في وضع قانون جديد “حول العلوم”.

وهذا مهم بالنسبة لتنميتنا المستقبلية.

 

2.3 السياسة التجارية الماهرة –  دعم للقدرة التنافسية للاقتصاد

تعد كازاخستان عضواً فعالاً في العمليات التكاملية في رابطة الدول المستقلة. وإنشاء الاتحاد الجمركي مع روسيا وروسيا البيضاء، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2010، هو انفراج لجميع المبادرات التكاملية الكازاخستانيية.

ستتمثل المرحلة المقبلة من التكامل بين البلدان الثلاثة في تشكيل في 1 يناير عام 2012 الساحة الاقتصادية الموحدة. وهو مستوى أعلى من التكامل، حيث ستؤمن الحركة الحرة لرؤوس الأموال والقوة العاملة.

بدعمها الاتحادات الاقتصادية الإقليمية في رابطة الدول المستقلة، ينبغي على الحكومة تكثيف عمليات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وفقاً للشروط التي تلبي أولويات التنمية الاقتصادية لكازاخستان.

أعتقد أن المهم بالنسبة لرجال الأعمال لدينا التقييم الصحيح لظهور الفرص الجديدة، والانخراط بجدية في وضع الإستراتيجيات الفعالة للدخول إلى الأسواق الجديدة، وتحقيق مميزات تنافسية. بطبيعة الحال، كما يقول المثل: “حيث لا توجد هناك منافسة، يمكن النوم بشكل أفصل، ولكن العيش بشكل أسوأ”. الكازاخستانيون عازمون على العيش بشكل أفضل، ولن يسمحوا بعرقلة تنفيذ خططهم.

 

3.3 جذب الاستثمارات

من الواضح أنه من أجل تنفيذ خططنا للتنويع الموارد العامة وحدها هي غير كافية. وينبغي أن تشكل مصادرها الرئيسية للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

مثلت مسائل الاستثمار في كازاخستان إحدى أهم القضايا الرئيسية خلال جولاتي الدولية. ويرى العديد من الدول جدوى من توظيف الأموال في اقتصادنا.

اليوم حلت مسائل اجتذاب الاستثمارات من كل من الصين وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة، وكذلك الشركات الفرنسية والإيطالية الروسية بحجم 20 مليار دولار.

وستستخدم هذه الأموال في غير القطاع غير الخام، وستضمن تشغيل عشرات من مشروعات البرنامج الصناعي، والبني التحتية، والمشاريع المشتركة.

لقد تم معالجة قضايا جذب الاستثمارات في الطريق السريع “غرب الصين – أوروبا الغربية” بحجم نحو 3 مليارات دولار، وفي خط أنابيب الغاز من غرب إلى جنوب البلاد – 2 مليار دولار.

وهذا كله إلى جانب الاستثمارات في قطاع المواد الخام التي تشكل أكثر من 10 مليار دولار. كما ترون، لقد أنجز عمل كبير لتوفير لهذا البرنامج الموارد المالية والمادية.

ينبغي علينا خلق في كازاخستان الظروف الأكثر جاذبية بالنسبة للمستثمرين المستعدين للعمل في منطقتنا.

نظراً لأولويات التنمية الصناعية، هناك حاجة لنهج جديدة لتشغيل المناطق الاقتصادية الخاصة والمجمعات الصناعية. وأكلف الحكومة بوضع مشروع قانون جديد بشأن المناطق الاقتصادية الخاصة.

تتمتع آلية شراكة القطاعين العام والخاص بإمكانيات كبيرة لجذب الاستثمارات الخاصة.

لقد أطلقنا هذه الآلية في كازاخستان، لكنها تحتاج إلى التحسين وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.

أكلف الحكومة في النصف الأول من العام الجاري لإجراء التغييرات المناسبة في قانون الامتيازات. ومن أجل تطبيق مبدأ تمويل المشاريع، يجب أن تقتضي تشريعاتنا إمكانية إنشاء مؤسسات مشاريع خاصة مع وضع قانوني خاص.

 

4.3 قطاع الأعمال – القوة المحركة للاقتصاد الجديد

نواة التنويع سيمثلها قطاع الأعمال.

نريد طبقة رجال أعمال قوية، مستعدة لتحمل المخاطر، واستكشاف الأسواق جديدة، والابتكار.

رجال الأعمال هم تحديداً القوة المحركة لتحديث الاقتصاد.

في هذا السياق أكلف الحكومة بداية من عام 2010 ضمان تطبيق برنامج ميزانية موحد لتطوير قطاع الأعمال في المناطق.

وأقترح تسميته “خارطة الطريق لقطاع الأعمال – 2020”.

سيتمثل الغرض من هذا البرنامج في خلق وظائف دائمة من خلال تنمية الشريحة الجديدة رجال الأعمال في المناطق، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وينبغي لاستخدام أموال هذا البرنامج أن يتم في المجالات التالية:

– دعم نسبة الفائدة على القروض؛

– الضمان الجزئي للقروض الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة؛

– الخدمات المساندة للأعمال التجارية؛

– إعادة تدريب الكوادر ورفع تأهيلهم، والممارسة الشبابية، وفرص العمل الاجتماعية.

“خارطة الطريق لقطاع الأعمال – 2020” تخلق فرصاً جديدة لقطاع الأعمال على حد سواء مع المصارف والمستثمرين في تمويل المشاريع غير الخام.

ينبغي على الحكومة إلى جانب الحكام أن تضع في إطار ميزانية الثلاث سنوات الحدود العامة للتمويل مقسمة على السنوات، المبنية على حسابات الإمكانات الاقتصادية لكل منطقة. تنقل هذه الأموال إلى المناطق.

سيتحمل الحكام المسؤولية الكاملة عن المشاريع الصغيرة والمتوسطة الممولة في إطار هذا البرنامج.

أكلف الحكومة بنقل شركات الأعمال الاجتماعية إلى السلطات التنفيذية المحلية التي سوف يكون عليها أن تصبح بالفعل شركات إقليمية لتطوير الأعمال.

 

5.3 المنتجات الوطنية – مؤشر التنفيذ الناجح لخطة 2020

ينبغي أن يتمثل الاتجاه الرئيسي للتصنيع في هدف دعم مصدرينا غير الخامات.

وينبغي لصناعة كازاخستان أن تمثل في أسواق التصدير بقائمة واسعة من الماركات التجارية المحلية.

لذلك، مهمة الحكومة هي إنشاء نظام متكامل لدعم للمصدرين، يوفر التمويل لشراء الأصول الثابتة، وتوفير الدعم المساند للتصدير، والمنح للمصدرين والتمويل التجاري التصديري.

 

6.3 تنمية المناطق – تنمية البلد

نحن لسنا قادرين على تحقيق التنويع دون إصلاح التنمية الإقليمية. ولذلك، نحن بحاجة للبدء في بناء مراكز للنمو الاقتصادي. في غرب كازاخستان ينبغي تطوير قطاع النفط والغاز، والصناعات الكيماوية، وتصنيع المعدات، وقدرات النقل.

في الوسط والشمال والجنوب والشرق – مجمع التعدين والصناعات المعدنية، والصناعات النووية والكيميائية، والصناعات الزراعية.

تطوير القطاعات القائمة على الطلب المحلي إلى جانب الصناعات التقليدية، وكذلك في مدينتي أستانة وآلماطى، مع إمكانات هائلة من الكوادر.

من المنطقي تنمية القطاعات غير الخامات و الزراعة مع إمكانيات في المناطق الشمالية والجنوبية من البلاد.

ينبغي تنمية قطاعات اقتصاد المستقبل أن يتطور في مدينتي أستانة وآلماطى.

سوف يولى أهمية خاصة للمزيد من تطوير عاصمة أستانة – المدينة ذات القدرة التنافسية الاقتصادية، والجذابة لمواطني البلد والسياح.

السياسة الإقليمية الجديدة هي الجزء الأهم من الخطة الإستراتيجية 2020.

أكلف الحكومة إلى جانب حكام المناطق ومدينتي أستانة وآلماطى بدراسة الممعنة لقضايا السياسة الاستثمارية في هذه المناطق.

 

7.3 الشروط الأساسية لتنفيذ الخطة الإستراتيجية – 2020

من أجل إعداد الاقتصاد لانتعاش شامل وزيادة استقراره لمواجهة التحديات الخارجية، ينبغي علينا حل مهمة ثلاثية:

أولاً، التحسين الكبير لبيئة الأعمال؛

ثانياً، ضمان استقرار أداء النظام المالي؛

ثالثاً، مواصلة بناء بيئة قانونية سليمة.

أكلف الحكومة بتخفيض بحلول عام 2011 إلى 30% لنفقات التشغيل المرتبطة بتسجيل وإدارة الأعمال التجارية، وبحلول عام 2015 – إلى 30% مرة أخرى.

بحلول نهاية العقد ينبغي على حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي أن تزداد بنسبة 40%.

بحلول عام 2020 ينبغي أن تدخل كازاخستان في عداد الـ 50 بلداً ذات المناخ الملائم للأعمال.

من المهم ضمان الاستقرار والأداء الثابت للنظام المالي.

ينبغي إلزام سوق الأسهم المحلية بالعمل، وبحلول عام 2020 ينبغي أن يصبح مركزاً إقليمياً للخدمات المصرفية الإسلامية في رابطة الدول المستقلة و آسيا الوسطى، ويدخل في المراكز المالية العشر الأولى في آسيا.

ينبغي للتنظيم في النظام المالي المحلي أن يواجه على نحو كاف تحديات وتهديدات عالم ما بعد الأزمة.

ينبغي للرقابة المالية تخفيض حصة الالتزامات الخارجية للقطاع المصرفي في الحجم الإجمالي لالتزاماته.

وهكذا، ينبغي أن يوجه الجزء الأكبر من القروض الأجنبية إلى إقامة صناعات فعالة وذات قدرة تنافسية.

وينبغي فصل المصارف عن الشركات التابعة بشكل صريح أو ضمني.

من الصعب مراقبة أن تزاول البنوك النشاط المصرفي على وجه الحصر، وأن يكون نشاطها بالغ الشفافية.

لقد ساعدنا البنوك على البقاء على قيد الحياة في وقت الأزمة، والآن يتعين على البنوك أن تساعد وبقوة الاقتصاد في مرحلة ما بعد الأزمة والتنمية.

في ظروف الأزمة شكل الصندوق الوطني بالنسبة لنا “وسادة هوائية” من نوع خاص. والآن مهمته أن يصبح ضامناً للاستقرار والازدهار.

يجب على الحكومة أن تقوم بجدية ببناء إمكانات الإيرادات غير الخامات للميزانية.

بحلول نهاية هذا العقد ينبغي للجزء غير النفطي لعجز الميزانية ألا يتجاوز 3% من الناتج المحلي الإجمالي. وينبغي في المستقبل تخفيضه إلى الصفر. 

ابتداء من هذا العام، والتحويل المضمون إلى الميزانية الوطنية لن يكون ثابتاً في القيمة المطلقة – 8 مليار دولار.

وينبغي أن يوجه هذا التحويل في المقام الأول لأغراض تنفيذ التصنيع.

ولن يكون هناك أية قروض من الصندوق القومي لتحويلات إضافية أخرى إلى الميزانية.

مع مراعاة هذه النهج، ينبغي أن ترتفع موجودات الصندوق القومي حتى عام 2020 إلى 90 مليار دولار، أي ما لا يقل عن 30% من الناتج المحلي الإجمالي.

أكلف الحكومة برفع لي في الربع الأول من هذا العام تأكيد المفهوم الجديد لتشكيل واستخدام الصندوق القومي.

عموماً، بحلول عام 2020 يتعين علينا تحقيق النتائج الرئيسية التالية للتنويع الحثيث للاقتصاد.

ينبغي على حصة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي أن تشكل ما لا يقل عن 13%.

لابد لحصة الصادرات غير الخامات في إجمالي الصادرات أن ترتفع من 27% إلى 45%. وينبغي أن تتضاعف إنتاجية العمل في الصناعات التحويلية بمرتين، وفي مجال الزراعة بأربع مرات على الأقل.

ينبغي تخفيض معدل استهلاك الطاقة في الناتج المحلي الإجمالي بما لا يقل عن 25%. وينبغي زيادة حصة الشركات الفعالة ابتكارياً من 4% إلى 20%. وبحلول عام 2015 ينبغي أن ترتفع إمكانات التصدير للقطاع الزراعي من 4% إلى 8%، في حين ينبغي تلبية 80% من الطلب المحلي على البناء بمواد البناء الكازاخستانية.

هذه هي المهمة المحددة التي تواجه الحكومة والحكام من جميع المستويات. وهذا ما سوف نسأل عنه. ولذلك فمن الضروري رفع مسؤولية مديري جميع المصانع و الشركات. هذه المسألة هي مسألة شاملة، ومسألة دولة، ومسألة استقلال.

ينبغي على الحكومة بفترة خمس سنوات أن تضمن مضاعفة إنتاج وتصدير المنتجات المعدنية، ومضاعفة تصنيع المنتجات الكيماوية بثلاث مرات. وبحلول عام 2015 ينبغي على إيرادات الموازنة من المشاريع الجديدة أن تنمو إلى 300-400 مليار تنجه (2-2،7 مليار دولار)، وتقليل الاعتماد على قطاع الخام.

 

  1. الإنسان – الثروة الرئيسية للبلد

 

إن نجاح تنفيذ إستراتيجية تحديث البلاد يعتمد بالدرجة الأولى على معارف الكازاخستانيين، ورفاههم والاجتماعي المادي.

 

1.4 التعليم

بحلول عام 2020 ستشمل التربية والتعليم ما قبل المدرسة جميع الأطفال، سواء في المناطق الحضرية أو الريفية. لدينا إمكانات هائلة للشراكة بين القطاعين العام والخاص. رياض الأطفال العائلية الخاصة والمراكز المصغرة هي مؤسسات حكومية بديلة.

أكلف الحكومة إلى جانب الحكام بوضع وإطلاق في النصف الأول من هذا العام برنامج “بالابان” الخاص، الذي يهدف إلى تحسين تزويد الأطفال بتعليم وتربية ما قبل المدرسة.

ينبغي على الحكومة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان يعمل بحلول عام 2020 في مرحلة التعليم المدرسي نموذج التعليم لـ 12-عام.

ينبغي أن يقوم التعليم المهني والفني على أساس المعايير المهنية، وأن يرتبطا بشكل وثيق مع احتياجات الاقتصاد.

يجب أن تلبي جودة التعليم العالي أعلى المعايير الدولية. وينبغي أن تسعى الجامعات في البلاد للدخول في تقييم الجامعات الرائدة في العالم.

حتى عام 2015 يجب أن يكون قد عمل بشكل كامل نظام الابتكار الوطني، وبحلول عام 2020 ينبغي عليه أن يعطي النتائج على شكل تصاميم، وبراءات الاختراع للتكنولوجيات المدخلة في البلد.

الأولوية الخاصة في مجال التعليم سوف تكون للمشاريع المماثلة لتلك للمؤسسات التعليمية الفريدة من نوعها المنفذة في أستانة – “الجامعة الدولية الجديدة”، “الصندوق الخاص”، “المدارس الذكية”، التي تعمل حالياً بنجاح.

أنا أوافق على أن تحمل اسمي.

ويجب علينا أن نفعل كل شيء لتصبح معالم رئيسية في النظام الوطني للتعليم، وأن تمثل حلبات رئيسية لتطوير واختبار البرامج التدريبية الحديثة لتنفيذها اللاحق في جميع أنحاء البلاد.

من أجل التشغيل الكامل لهذه المؤسسات التعليمية أكلف الحكومة أن تضع وتقدم إلى البرلمان في الربع الأول من هذا العام مشروع القانون المناسب.

 

2.4 الصحة

صحة الشعب هي جزء لا يتجزأ من نجاح كازاخستان في تحقيق أهدافها الإستراتيجية.

اليوم نحن نستعد لاستحداث نظام للتمويل والدفع للخدمات الطبية، الذي يركز على النتائج. لقد أنشأنا كل ما يلزم من الشروط الأساسية لنظام فعال لتوفير الأدوية.

سيتم إنتاج 50% من الأدوية في بلدنا.

من الضروري التعجيل بإدخال تعديلات على القوانين للجمهورية حول مسائل نشاط المؤسسات العامة في مجال التعليم والصحة.

الأسلوب الصحي للحياة، ومبدأ المسؤولية التضامنية للإنسان عن صحته – هذا هو ما ينبغي أن يشكل الشيء الرئيسي في السياسة الحكومية في مجال الرعاية الصحية، والحياة اليومية للسكان.

البنية التحتية الرياضية التي نعدها استعداداً لدورة عام 2011 للألعاب الآسيوية، سوف تخلق المقدمات اللازمة لتطوير الحركة الرياضية والبدنية الجماهيرية الشاملة، وذلك من خلال حمل المناطق على مواكبة أستانة وآلماطى.

ينبغي على وزارة السياحة والرياضة إلي جانب الحكام تحديد الفعاليات المشتركة لتطوير الرياضة الجماهيرية في البلاد، وترجمتها إلى واقع ملموس.

 ينبغي إشراك حتى 30% من الكازاخستانيين ينبغي في الرياضة الجماهيرية.

فقط في هذه الحالة سنرى التقدم.

ينبغي على جملة التدابير الحكومية في بناء وتجهيز المرافق الصحية، وإعداد الكوادر، ونمط الحياة الصحي، أن تخفض حتى عام 2020 من معدل وفيات الأمهات والأطفال الرضع، وتخفيض مجموع الوفيات حتى 30%، والحد من حالات الإصابة بالسل بنسبة 20%.

في نفس ذاته متوسط طول المتوقع سيرتفع إلى 72 سنة. وراء هذه الأرقام الجافة هناك الآلاف من الأرواح التي أنقذت من مواطنينا. وهو هدف الأهم. ويجب علينا بالضرورة تحقيقه!

 

3.4 تحسين نوعية الحياة والضمان الاجتماعي

تتمثل المهمة الرئيسية للعقد القادم في تحسين نوعية ومستوى المعيشة لجميع مواطني كازاخستان، وتعزيز الاستقرار والأمن الاجتماعيين. وستقوم الدولة بتهيئة كل الظروف اللازمة لزيادة عدد السكان بحلول عام 2020 بنسبة 10%.

تتمثل أولويتنا الرئيسية في السياسة الاجتماعية للحكومة في توفير فرص العمل للسكان.

لذلك أضع مهمة جعل معدل البطالة بحلول عام 2020 لا يتجاوز 5%، ونسبة السكان الذين يقل دخلهم عن الحد الأدنى للكفاف لا تزيد عن 8%.

وينبغي أن يتم تقديم الخدمات الاجتماعية فقط للمواطنين المحتاجين وفقاً للمعايير الحديثة ومستوى المعيشة في كازاخستان.

بحلول عام 2015 ينبغي أن يرتفع الحجم الأساسي  لمعاش التقاعد بنسبة 60% من الحد الكفاف الأدنى، في حين أن سيتضاعف بمرة ونصف حجم استحقاقات الضمان الاجتماعي الحكومي بالمقارنة مع عام 2010.

نحن متابعون في أعمالنا. في العام الماضي بنسبة قدرها 25% ارتفعت المعاشات التقاعدية، والمنح الدراسية، ورواتب موظفي القطاع العام. وارتفعت المعونات الاجتماعية في المتوسط بنسبة 9%.

تقتضي الميزانية الوطنية للعام الحالي زيادة بنسبة 25% في المعاشات التقاعدية ابتداءاً من 1 يناير، والمنح الدراسية ورواتب موظفي الدولة ابتداءاً من 1 يوليو.

أعتقد أن الديناميكية الإيجابية للنمو الاقتصادي في العام الماضي تسمح بزيادة بنسبة 25% المنح الدراسية ورواتب موظفي الدولة قبل ثلاثة أشهر، أي ابتداءاً من أبريل 2010. أكلف الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لذلك.

 

4.4 رعاية قدامي المحاربين

نحتفل في هذا العام بالذكر الـ65 للنصر في الحرب الوطنية العظمى. هذا هو تاريخ هام في تاريخنا المشترك.

سيدفع لكل مشارك ومعوق حرب القدماء من الميزانية ولمرة واحدة مساعدة بقيمة 65 ألف تنجه (433 دولار).

لن يبق بدون دعم مالي أيضاً الأشخاص الذين هم في حكم مشاركي ومعوقي الحرب من آباء وأزواج للعسكريين الذين قتلوا خلال الحرب الوطنية العظمى، وزوجات المتوفين من المحاربين القدامى والمعوقين ومن في حكمهم من المعوقين وأعضاء مؤخرة القوات سنوات الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، بمناسبة الاحتفالات الواسعة بالذكرى الـ 65 لعيد النصر تم تخصيص 383 مليون تنجه (2،5 مليون دولار) لتغطية أجور النقل المخفضة لمحاربي ومعوقي الحرب.

هذا كتقدير لآبائنا وأجدادنا على نضالهم المتفاني والنصر، وعلى حياة السلام التي وفروها لنا.

 

5.4 السياسة في شأن قطاع الإسكان والمرافق

تقتضي الدروس المستفادة من الأزمة تحسين سياسة البناء. وأعتقد أن الإمكانات الهائلة لذلك يمتلكها نظام مدخرات الإسكان والبناء. ويجب استخدام مبدأ الشراكة المتكافئة للمواطنين، مصرف التوفير الإسكاني “جيلسترويسريربانك”، والدولة، وشركات البناء.

ماذا يعني هذا؟

يوفر المواطنون جزءاً من تكاليف السكن في مصرف التوفير الإسكاني ويمتلكون فرصة الحصول على القروض العقارية الرخيصة.

يشكل بنك التوفير الإسكاني تجمع للمواطنين الحاصلين على أفضليات في الإسكان، ويقوم بالبحث عن مستثمرين بناء وبنوك من الدرجة الثانية على استعداد لتمويل بناء المساكن، ويكونوا في نهاية المطاف كعملاء.

الدولة، ممثلة بالهيئات التنفيذية المحلية توفر تخصيص الأراضي والقيام بالخدمات الهندسية.

وبهذا الشكل، يتمكن المواطنون بالمساهمة الكاملة في بناء مساكنهم. وسيتم توفير الطلب القابل للتسديد، وبناء مراقب. أكلف الحكومة مواصل في عام 2010 خطة “خارطة الطريق 2009” التي بدأ بتنفيذها إعادة بناء قطاع الإسكان والخدمات المحلية، وبحلول عام 2011 وضع خطة للتحديث الواسع النطاق للإسكان والخدمات حتى عام 2020.

ينبغي أن يواكب تحديث البنية التحتية بانخفاض في التكاليف المخصصة لنفقات التشغيل، وإدخال تقنيات توفير الموارد.

مواصلة العمل من أجل ضمان الاستفادة من المياه في المناطق الريفية. ينبغي أن يمتلك 100% من سكان المدن الصغيرة بإمكانية الوصول إلى مياه نوعية.

 

  1. الاستقرار السياسي الداخلي – الأساس الصلب لتنفيذ الخطة الإستراتيجية 2020

 

في المجال السياسي الداخلي والأمن الوطني من تبقى الأهداف الرئيسية حتى عام 2020 في المحافظة على الوئام والاستقرار في المجتمع، وتعزيز أمن البلد.

في العقد الجديد سنواصل تحسين نظامنا السياسي، وذلك بتعزيز نجاح خططنا الاقتصادية للتحديث السياسي المنهج. والدور الهام هنا سيلعبه الإصلاح القانوني.

ينتظرنا عمل جاد لإصلاح النظام القضائي. فاليوم، للأسف، جلية لنا جميعاً المشاكل الناجمة عن سوء الإدارة، والصراع مهام أجهزة إنفاذ القانون، وغياب العمل اللازم للموظفين، وانعدام الشفافية والرقابة على النظام القضائي.

لقد احتفظ هذا القطاع بالعديد من أوجه القصور في النظام السابق. لدينا في نظام العقوبات غرامات تشكل أقل من 5%، والعمل الإصلاحي – 0،4%، والأشغال العامة – 0%.

ويبقى الشكل الرئيسي العقوبة هو السجن. لا يقوم أحد بتأهيل المفرج عنهم من السجون. وبالنتيجة، يكملون عدد المجرمين.

أود أن أخص بالذكر بعض الاتجاهات العامة للإصلاح.

من الضروري قبل كل شيء تحسين نظام إنفاذ القانون، وبناء الكفاءة الواضحة لكل واحدة من الهيئات حكومية.

ينبغي أنسنة قوانيننا، وتحسين نوعيتها.

في نشاط نظام إنفاذ القانون يجب أن يستبدل التركيز من المصلحة الداخلية للإدارة إلى حماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.

ينبغي علينا ضمان المراقبة البرلمانية والعامة الدقيقة، ولذلك يلزم لتحسين نظام الإبلاغ والتقييم لكل جهاز من أجهزة إنفاذ القانون.

ينبغي أن يتمثل معيار الأداء في المؤشرات الكمية والنوعية للعمل، وهو المؤشر الذي سوف تزيد به ثقة المواطنين والأشخاص الاعتباريين والمستثمرين الأجانب.

وبعبارة أخرى، في العقد الجديد نحن بحاجة إلى نظام جديد لإنفاذ القوانين يتوافق مع أعلى المعايير الدولية لخدمات إنفاذ القانون في دولة ديمقراطية. بناء على تعليمات مني، تم إعداد مسودة للوثيقة المطلوبة.

لذلك، أكلف إدارة الرئيس والحكومة والمحكمة العليا وأجهزة إنفاذ القانون مباشرة هذا العمل الشامل والمنهجي لتحسين الفضاء القانوني فوراً.

وأوعز كذلك أن يقدم في هذا العام إلى البرلمان مشروع قانون لإصلاح النظام القضائي.

 

أيها الكازاخستانيون!

إن تجسيد المهام العظيمة للمستقبل هو مستحيل بدون وجود إستراتيجية وطنية موحدة.

إذا أردنا أن ننجح، ينبغي على كل واحد منا تطبيق المبادئ التالية:

الأول – وطننا، كازاخستان المستقلة – قبل كل شيء!

الثاني – الدولة وكل مواطن يرفض أي خطوات، سواء في داخل البلاد أو خارجها، يمكن أن تؤثر سلباً على استقرار المجتمع ورفاهية كازاخستان.

الثالث – النمو الاقتصادي – هو شأن الجميع. وهو مفتاح حل المشاكل الاجتماعية الأولوية، إلى رفاهية المجتمع وكل مواطن كازاخستاني.

الرابع – الاندماج في الأسواق الإقليمية والعالمية – هو شرط أساسي لتحقيق التنمية.

 

  1. السياسة الخارجية

 

سوف يستند الخط السياسي الخارجي لكازاخستان إلى رؤية السياسة الخارجية.

سننتهج سياسة خارجية نشطة وواقعية ومتوازنة، تهدف إلى ضمان المصالح الوطنية، ورفع المكانة الدولية للبلاد، وتعزيز الأمن القومي، والإقليمي، والعالمي.

تنوي كازاخستان المشاركة في عمليات صنع العالمية عند الصياغة الجديدة للعلاقات الدولية، ومعالم النظام التجاري-المالي العالمي الجديد.

ستعمل كازاخستان بنشاط على تعزيز الحوار الإستراتيجي بين جميع النظم الحالية للأمن الجماعي.

كازاخستان تدرك تماماً دورها المسؤول كلاعب في العمليات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وتنفذها بشكل لا تشوبه شائبة على مدى جميع أعوام استقلالها.

لذلك، فإن زعماء الدول الكبرى، ورؤساء المنظمات الدولية المرموقة – من الاقتصادية إلى الإنسانية – يعتبرون أنفسهم أصدقاء لكازاخستان.

ينبغي لنا أن نفخر بذلك.

سمحت السمعة الدولية العالية لكازاخستان لبلدنا أن يصبح رئيساً لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

إنه لشرف عظيم بالنسبة لنا.

إنه أعلى درجة من المسؤولية ترؤس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في فترة عصيبة من التاريخ الحديث للبشرية.

منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بتكوينها الجغرافي الفريد للمشاركين – وهم 56 دولة، تقع في ثلاث قارات، مع تجربة غنية لتفاعل الدول، هي واحدة من الآليات الرئيسية للأمن والتعاون الدوليين.

لقد قمنا بتحديد رؤيتنا لرئاسة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

لذا، لن أتكلم عن ذلك بالتفصيل.

إن رئاسة كازاخستان للمنظمة الأكثر نفوذاً لتحقيق الأمن ستجري تحت شعار: “الثقة. التقاليد. الشفافية. التسامح”.

سنعمل معاً إيجاد سبل لتسوية العديد من القضايا الملحة، وسنطور الآليات المشتركة لمنع الأوضاع الحرجة المحتملة.

نحن عازمون على توسيع وتعزيز ميدان توافق الآراء إزاء المسائل الأساسية للأمن، وكذلك على تطوير المنظمة نفسها.

سنبذل قصار لجعل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا البنية التي تعترف بتنوع عالم في القرن الحادي والعشرين.

دعم العديد من الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا خطط وكازاخستان، وكذلك اقتراحي لعقد قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في أستانة من هذا العام.

اقترحت مناقشة في مؤتمر القمة القضايا الرئيسية للأمن في منطقة مسؤولية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والوضع في أفغانستان، ومسائل التسامح.

ستوجه رئاستنا لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى تنمية الأمن والرخاء لشعوب العالم أجمع.

 

أيها الشعب الكازاخستاني!

أيها النواب في البرلمان!

كما ترون، نحن مستعدون للمرحلة الجديدة من التنمية في بلادنا. هذه المهمة المعقدة والشاقة والضخمة بنطاقاتها لم نتوصل إلى حلها بعد.

حللناها بعناية، وأخذنا في الاعتبار كافة إمكانياتنا للسنوات العشر القادمة.

سوف يوزع عليكم برنامج التنمية حتى عام 2020 وسيتم نشره في الصحف في الصحف. فعلياً نحن تقريبا بالأشهر، ما الذين ينبغي أن ينجز ويبنى، و أين وكيف. والأهم من ذلك، كما ذكر أعلاه، أن توفر لجميع أفعالنا الموارد المالية اللازمة.

نعرف ما هي التحديات التي تنتظرنا. الأزمة العالمية لم تنته بعد، إلا أن مرحلتها الحادة قد ولت. كما في العام الماضي، أحذر من أن القوة القاهرة للظرف بمكن أن تدخل تغييرات ما على خططنا، إلا أن خطنا العام سوف يتواصل.

ذلك هو جوهر وأهمية برنامجنا.

سيحصل الجميع  على إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة.

جودة التعليم من الحضانة حتى الجامعة سوف تكون متاحة لكل أسرة في جميع أنحاء البلاد.

في البلاد تتحسن بشكل ملموس نوعية السكن والمرافق العامة.

وسيتمتع كل من المتقاعدين والمعوقين والأسر الفقيرة بالرعاية.

الشباب – أساس مستقبلنا، سيحصلون على فرص جديدة لبناء مستقبلهم.

هي الفرص الجديدة التي تتاح لكل واحد منكم أمام عائلتكم، وأمام بلدنا.

بتكاتفنا من أجل تحقيق أهدافنا الإستراتيجية المحددة في إستراتيجية التنمية حتى عام 2030، نجحنا في تحقيق رسالتنا المتمثلة في بناء كازاخستان مستقلة ومزدهرة ومستقرة سياسيا.

نحن نتطلع إلى أعضاء حزب “نور-وطن” الذين عليهم تعبئة المجتمع بأسره، وجميع أعضاء الحزب الحاكم لتوضيح وتنفيذ مهام العقد المقبل، وفعلياً قيادة هذا العمل وجعله برنامجهم الخاص.

 

أيها المواطنون الأعزاء!

ختاماً لخطابي إليكم، أود أن أقول أنه معاً يمكننا أن نجعل من كازاخستان ناجحة، ومعاً يمكننا أن نجعلها مزدهرة.