الخطاب السنوي

لرئيس جمهورية كازاخستان نورسلطان ‏نزاربايف

الموجه إلى شعب كازاخستان

لنبني المستقبل معا

 

أستانة – 2011

 

 

  1. التحديث الاقتصادي السريع – مواصلة برنامج التصنيع المبتكر الإلزامي

 

  

أيها الكازاخستانيون!

 

نحن ندخل العام العشرين للاستقلال، ففي ديسمبر 1991، وباختيارنا الاستقرار والنجاح هدفين استراتيجيين، مضينا قدماً واضعين البرامج الجديدة للتنمية لكل مرحلة جديدة.

لقد وضعنا الأهداف الطموحة وحققناها. وسأورد مؤشراً متكاملاً واحداً لتقدم البلد.

في عام 1994 بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ما يزيد قليلاً عن السبع مائة دولار بقليل، وبحلول 1 يناير 2011م نما بأكثر من 12 ضعفاً ليتجاوز 9000 دولاراً أمريكياً. وكنا نظن أننا سنبلغ هذا المستوى فقط بحلول عام 2015.

تبين التجربة العالمية أنه لا يوجد دولة تمكنت من بلوغ هذه النتائج في السنوات العشرين الأولى على استقلالها. على سبيل المثال، تضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في كوريا الجنوبية على مدى السنوات العشرين الأولى للتنمية المستقلة بـثلاثة أضعاف، وماليزيا بضعفين، وسنغافورة بأربعة أضعاف، وهنغاريا بخمسة أضعاف، وبولندا بأربعة أضعاف.

في خطابي إلى الشعب الكازاخستاني في يناير 2010 أعلنت عن برنامج التنمية الصناعية المبتكرة، وبالفعل هناك نتائج ملموسة من السنة الأولى لتنفيذه، فقد قمنا بتشغيل 152 مؤسسة توفر العمل الدائم لنحو 24000 من الكازاخستانيين. ويبلغ ما تم إنشاؤه في البلد من مؤسسات الإنتاج المختلفة حوالي ثمانمائة.

لقد بدأنا عملية نشطة لإصلاح وتطوير الصناعات الكيميائية والخفيفة، وحققنا اختراقاً في تجهيز المنتجات الزراعية.

نعتزم حتى عام 2014 تنفيذ 294 مشروعاً استثمارياً بقيمة 8،1 تريليون تنجه (55 مليار دولار أمريكي تقريبا)، من شأنها أن تخلق 161000 فرصة عمل دائمة، و2007 فرصة عمل خلال فترة التشييد.

تتمثل النتيجة الرئيسية للسنة الأولى من الخطة الصناعية الخمسية الأولى في بدء التغييرات الهيكلية الكبيرة في النمو الاقتصادي على حساب القطاع الحقيقي للاقتصاد.

أذكر ثانية بأهداف الخطة الإستراتيجية للسنوات العشر القادمة.

يجب علنا بحلول عام 2020 بلوغ المؤشرات التالية:

نمو الناتج المحلي الإجمالي بما لا يقل عن 30٪.

سيتجاوز النمو في الصناعات التحويلية أو يصل إلى مستوى الصناعات الاستخراجية.

ستشكل أصول الصندوق الوطني ما لا يقل عن 30٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

سترتفع الاستمارات المحلية والأجنبية في القطاعات غير الأساسية للاقتصاد بنسبة لا تقل عن 30٪.

ستبلغ حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي 40٪.

سيقارب عدد السكان من 18 مليون نسمة.

ستشكل حصة المختصين المؤهلين 40٪.

سينخفض معدل البطالة إلى 5٪.

سترتفع إنتاجية العمل في الزراعة حتى عام 2014 بمرتين، وحتى عام 2020 بأربع مرات.

سيتم في القطاع الزراعي تنفيذ مشروع لم يسبق له مثيل لتطوير تربية المواشي.

في عام 2016 سيبلغ حجم تصدير اللحوم 60 ألف طن، أي ما يعادل تصدير 4 ملايين طن من الحبوب.

ستخصص الدولة لهذه الأغراض 130 مليار تنجة (884 مليون دولار أمريكي تقريبا) من الموارد الإئتمانية.

سيخلق ذلك أكثر من 20000 فرصة عمل في الريف، وسيوفر مصدراً للدخل لأكثر من 100000 من القرويين.

سيؤدي هذا إلى زيادة عدد رؤوس المواشي النسولة والطبيعية بجميع أنواعها.

سيحفز كل ذلك نمو الإنتاج في الصناعات ذات الصلة – الهندسة الزراعية، والصناعات الكيميائية والغذائية، وإنتاج الأعلاف، وإصلاح المعدات.

يتوجب على الحكومة واكيمات (حكام) جميع المناطق إدارة هذا الجزء الهام من التصنيع الريفي.

ينبغي أن تستند القدرة التنافسية لاقتصادنا على التكنولوجيات الفعالة التي تضمن تخفيض استهلاك الطاقة.

من أجل تطوير القطاعات غير النفطية أكلف الحكومة بوضع واعتماد خطة شاملة لكفاءة الطاقة.

يخلق التصنيع نموذجاً جديداً للسياسة الإقليمية.

يجب على الحكومة إلى جانب اكيمات (حكام المناطق) أن تضع وتعتمد برنامج لتنمية المناطق.

كل هذا هو خططنا المدروسة، ولا نزال في بداية الطريق.

إذا كنا نرغب في أن نعيش بشكل أفضل وأكثر ثراء، يتوجب علينا تنفيذ هذا العمل.

إنني مؤيد لمبدأ: قطاع أعمال قوي – دولة قوية.

لأول مرة اعتمدنا قانون “المراقبة والمتابعة الحكومية”. تم وضع المبادئ الموحدة لكافة الأجهزة الحكومية وإجراءات القيام بالمتابعة. تم القيام بذلك من أجل الحد أكثر من الضغط الإداري على قطاع الأعمال.

في أطار إصلاح نظام فرض القانون تم إصدار 16 قانوناً.

تم إدخال آليات قانونية لحماية الملكية، والقيام بأنسنة التشريعات الجنائية بشأن الجرائم التي لا تمثل خطراً كبيراً على المجتمع، وتوسيع نطاق تطبيق العقوبات غير المرتبطة بالسجن، وكذلك التدابير التحفظية البديلة عن الاحتجاز.

بفضل ذلك سيتم في العام الجاري وحده إطلاق سراح نحو ألفين من المدانين في جرائم صغيرة ومتوسطة الخطورة من السجون.

انخفض بنسبة 15٪ تعداد أجهزة إنفاذ القانون. وتحسنت بنيتها. تم نقل المهام الخارجة عن نطاق تخصص أجهزة إنفاذ القانون إلى القطاع الخاص.

تجري تغييرات هامة في النظام القضائي.

تشن حرب لا هوادة فيها ضد الفساد. حالياً، ووفقاً لخبراء دوليين، يعتبر تشريع مكافحة الفساد في كازاخستان واحداً من أكثر التشريعات فعالية.

في العامين الماضيين فقط قدم للمحاكمة أكثر من 40 مسؤولاً على مستوى الجمهورية، وأكثر من 250 مسؤولاً من نطاق المقاطعات والمدن، بما في ذلك 39 حاكماً ونوابهم.

حركت قضايا جنائية وقدم للعدالة كل من وزراء البيئة والصحة، ورئيس هيئة الإحصاء، ونائب وزير الطوارئ والدفاع، ورئيس مجلس إدارة شركة “كازاخستان تيمير جولي” للسكك الحديدية، ورئيسا شركتي “كازموناي غاز” و”كازاتومبروم”.

بفترة ثلاث سنوات حسن بلدنا بـ 45 نقطة دفعة واحدة ترتيبه في التصنيف العالمي لمكافحة الفساد. ووفقاً لهذا المؤشر نحن في أفضل مراتب في جميع أنحاء رابطة الدول المستقلة. وسيتواصل هذا العمل من دون أية تنازلات.

في تقرير البنك الدولي في عام 2010 اعتبرت بكازاخستان رائدة في إجراء الإصلاحات لصالح قطاع الأعمال.

في الترتيب العالمي للبلدان ذات مناخ الأعمال الأكثر ملائمة تشغل كازاخستان المرتبة الـ 59 من بين 183 دولة في العالم.

بشكل عام تقلصت إلى أدنى حد حقائق التدخل غير المبرر من قبل أجهزة الدولة في أنشطة الكيانات الاقتصادية.

في العام الماضي تم إطلاق الاتحاد الجمركي لكازاخستان وروسيا وبيلاروسيا.

وفقاً لنتائج 10 شهور من عام 2010 ارتفع حجم التجارة مع روسيا وبيلاروسيا بنسبة 38٪.

ازدادت صادرات المنتجات الكازاخستانية إلى دول الاتحاد الجمركي بنسبة 52،4٪، في حين بلغ نمو الرسوم الجمركية في الميزانية ما نسبته 25٪.

يدل كل ذلك بشكل موضوعي على أن الاتحاد الجمركي هو مشروع عملي وملموس جداً، من شأنه أن يحل المهام الاقتصادية لبلداننا.

لقد مضينا إلى أقصى حد في إنشاء فضاء اقتصادي موحد، من شأنه أن يوفر سوق تصريف ضخمة للمنتجين الكازاخستانيين. ويشكل ذلك حافزاً لقطاع الأعمال لدينا لإنتاج سلع وخدمات منافسة.

 

  1. التحديث الاجتماعي – السياسة الاجتماعية الجديدة

 

لقد حددنا بدقة خططنا للتصنيع والتطوير التكنولوجي للاقتصاد.

يتمثل الهدف الرئيسي لبرامجنا في تعزيز رفاهية الشعب.

لذلك، فإنني أولي اهتماماً خاصاً في هذا الخطاب لقضايا التحديث الاجتماعي.

لقد قمت باعتماد ثلاثة برامج حكومية رئيسية، هي: تطوير الصحة، والتعليم، واللغات.

وأكلف الحكومة إلى جانب حكام المناطق بوضع واعتماد قبل 1 مايو من هذا العام لبرامج جديدة كلياً:

– الإستراتيجية الجديدة للتوظيف؛

– تحديث الإسكان والمرافق العامة؛

– توفير مياه الشرب الجيدة للسكان.

وتهدف هذه البرامج إلى حل المشاكل اليومية لملايين الناس العاديين في البلد، وتعمل على تحسين نوعية معيشة الكازاخستانيين.

سأتوقف هنا بالتفصيل عند الجوانب الرئيسية للسياسة الاجتماعية الجديدة.

 

1.2. التعليم

يجب علينا مواصلة تحديث التعليم.

لقد استكملت اليوم عملية حوسبة المدارس، ويتم تجهيزها بفصول دراسية بالوسائط المتعددة والمعدات التفاعلية.

يجري إدخال نموذج التعليم العام من 12 عاماً.

ينبغي أن يمثل “التعليم مدى الحياة” العقيدة الشخصية لكل مواطن كازاخستاني.

نحن عازمون على التجديد الكامل لمحتوى التعليم المهني والتقني.

نسبة مؤسسات التعليم العالي إلى عدد السكان في البلدان المتقدمة هي اليوم 1-6 مؤسسة تعليم عالي لكل مليون نسمة.

يبلغ العدد الإجمالي لمؤسسات التعليم العالي في كازاخستان 149 فقط.

يقوم 200 مجلس بصك دكاترة الفلسفة ودكاترة العلوم.

يتجه إلى العلم واحد من كل 60 دكتور فلسفة، وواحد من أصل 37 دكتور علوم.

ابتداءً من هذا العام سيتوقف عمل هذه المجالس.

سيتم إعداد حملة الماجستير ودكتوراه بنظام PhD.

يتوجب علينا توفير مستوى جديد من تطوير التعليم الجامعي والعلوم.

على أساس “جامعة نزاربايف” الجديدة يتبلور اليوم نموذج مبتكر لمؤسسة التعليم العالي موجه لمتطلبات السوق.

من شأن هذه الجامعة أن تصبح نموذجاً لجميع مؤسسات التعليم العالي في كازاخستان.

إن من شأن المدارس الفكرية العشرين التي يتم افتتاحها بتكليف مني في جميع أنحاء البلد أن تشكل القاعدة الرئيسية لإعداد الأطفال الموهوبين لأفضل مؤسسات التعليم العالي.

أكلف الحكومة بما يلي:

– وضع الآلية لانتقال مؤسسات التعليم العالي إلى النشاط الابتكاري؛

– إدخال أدوات مالية-اقتصادية جديدة لدعم وتحسين نوعية التعليم، وتوسيع إمكانية الوصول إليه؛

– من أجل مستويات التعليم الفني والتعليم العالي إعداد نظام ادخار مماثل للنظام الذي ينفذه بنك الادخار العقاري (“جيلسترويسبير بانك”) في البناء العقاري.

ينبغي أن تظهر لدى الكازاخستانيين فرص جديدة لادخار الأموال لتعليم الأطفال مع الحصول على نسبة مئوية من المكافآت من الدولة.

– إنشاء المجلس الوطني لإعداد الكوادر المهنية-التقنية بمشاركة ممثلين عن مؤسسات الأعمال وأرباب العمل.

ينبغي أن يهدف كامل العمل في نظام التعليم إلى تحقيق النتائج التالية:

أن تصل نسبة الأطفال المشمولين في التربية والتعليم ما قبل المدرسة بحلول عام 2015 إلى 74٪،  وبحلول عام 2020 إلى 100٪.

نتيجة لتنفيذ برنامج “بالابان” للأطفال الصغار الذي تم اعتماده بتكليف مني، تم في عام 2010 وحده بناء 35 روضة أطفال، وتأسيس 1534 مركزاً مصغراً و137 روضة أطفال خاصة.

على حساب مؤسسات ما قبل المدرسة التي تمت خصخصتها من قبل، تم افتتاح 172 روضة أطفال.

ارتفعت نسبة الأطفال الذين تغطيهم مؤسسات ما قبل المدرسة من 30٪ إلى 55٪.

سنقوم حتى عام 2020 بالانتقال الكامل إلى نموذج التعليم العام من 12 عاماً.

لهذا الغرض سنقوم حتى عام 2015 ببناء ما لا يقل عن 200 مدرسة على حساب أموال الميزانية العامة، والعدد نفسه على حساب الميزانيات المحلية.

حتى عام 2015 ستستخدم 50٪ من المؤسسات التعليمية التعليم الإلكتروني، وحتى عام 2020 سيرتفع تعدادها حتى 90٪.

بحلول عام 2020 ستشكل حصة مؤسسات التعليم العالي المجتازة للاعتماد الوطني وفقاً للمعايير الدولية 30٪.

سترتفع إلى 5٪ نسبة مؤسسات التعليم العالي التي تقوم بتنفيذ أنشطة مبتكرة وتطبيق نتائج البحوث العلمية في مجال الإنتاج.

ستدخل مؤسستان للتعليم العالي على الأقل في ترتيب أفضل الجامعات في العالم.

ينبغي أن يمثل التعليم الجيد الأساس للتصنيع والتنمية المبتكرة لكازاخستان.

 

2،2. الصحة

لقد قمنا كل هذه السنوات بكل ما هو ضروري لتحسين صحة الكازاخستانيين.

ازداد تمويل الصحة من 1،9٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2002 إلى 3.2٪ في عام 2010.

اليوم وللمرة الأولى تجرى في جميع أنحاء البلاد عمليات بأكثر الاتجاهات الطبية تعقيداً.

تم إنشاء 150 مركزاً للتطبيب عن بعد مرتبطة مع أبرز المستشفيات الدولية.

قبل عشرين عاماً كنا نحلم بذلك فقط.

يمكن كنتيجة للعمل المنجز أن نشير إلى الزيادة في المواليد بنسبة 25٪، والانخفاض في معدل الوفيات بنسبة11٪، والزيادة بـ 1،7 مرة للنمو الطبيعي للسكان.

سيستكمل حتى عام 2013 تطبيق النظام الوطني الموحد للصحة.

يجب علينا الشروع بجدية بالوقاية وتحسين نوعية الرعاية الصحية الأولية.

وفقاً للتقديرات الدولية يستعمل حوالي 5٪ من السكان المصابين بالأنواع الرئيسية من الأمراض حوالي 70٪ من مجمل الخدمات الصحية.

بمساعدة النشاط الوقائي المنظم بشكل صحيح يمكن تجنب الأمراض في مرحلة مبكرة.

لذلك، ينبغي في كازاخستان تنفيذ مجموعة من البرامج الوطنية لمراقبة الوضع الصحي لمجموعات مستهدفة من السكان.

في المقام الأول الأطفال والمراهقون والنساء في سن الإنجاب.

ينبغي التركيز بوجه خاص على توسيع نطاق الحصول على الرعاية الصحية لسكان الريف.

تم في العام الماضي إطلاق المشروع الاجتماعي الجديد – قطارا “دينساوليك” (“من أجل سلامتكم”) المتخصصان للتشخيص والعلاج. قام هذه القطارات بفحص ومعالجة عشرات الآلاف من الناس في أقاصي بلادنا.

العلاج المتنقل هو بالغ الحيوية بالنسبة لكازاخستان، وسوف نقوم بتطويره. في هذا العام سيتم تشغيل قطار آخر.

ينبغي إيصال عدد المجمعات الطبية المتنقلة (العيادات المتنقلة) إلى 50. ويجب أن يتم تصنيعها في كازاخستان.

أكلف الحكومة أن تضمن حتى عام 2015 إنشاء ما لا يقل عن 16 طائرة هليكوبتر لتلبية احتياجات الإسعاف الجوي.

كما أكلفها أيضاً بتسريع معالجة مسائل نقاط العلاج والإنقاذ على الطرق.

وينبغي أن توزع على أقسام الحوادث الخطرة من الطرق ذات الأهمية الوطنية.

ينبغي أن تكون خدمة إسعاف الطوارئ مزودة بمستشفيات متنقلة وجوية متعدد التخصصات.

إنني على ثقة بأن من شأن هذه التدابير أن تنقذ حياة الآلاف من مواطنينا.

ينبغي في نظام العقوبات الجنائية إيلاء عناية خاصة لخفض معدل الإصابات والوفيات من السل وفيروس نقص المناعة البشرية.

ونتيجة لتنفيذ هذه المهام، يتوقع بحلول عام 2015 زيادة متوسط عمر الكازاخستانيين حتى 70 عاماً، وحتى 72 عاماً وأكثر بحلول عام 2020.

ينبغي القيام بالدعاية للنمط الصحي للحياة، والاستفادة من القاعدة الرياضية المنشأة في كل مكان.

بحلول عام 2015 سيتم بناء 350 عيادة خارجية ومركزاً للإسعاف والتوليد ومستوصفاً.

 

3،2. تطوير اللغات

إن السلام والوئام في مجتمع متعدد اللغات ومتعدد الطوائف هو مأثرتكم أيها الكازاخستانيون.

ومما يثلج الصدر أن نلاحظ أن الكازاخستانيين بكل احترام وكرامة بدؤوا بدراسة اللغة الكازاخية الرسمية التي أعطت اسم أرض الوطن التي عليها نعيش ونقود بلدنا إلى الرفاهية.

اليوم يشكل البالغون الذين يجيدون بطلاقة اللغة الرسمية الأغلبية الساحقة.

هذا إنجاز كبير للاستقلال.

تتمثل مهمتنا في أن يبلغ عدد الكازاخستانيين المتقنين للغة الرسمية بحلول عام 2017 ما لا يقل عن 80٪، وبحلول عام 2020 ما لا يقل عن 95٪.

خلال عشر سنوات سيتقن 100٪ من خريجي المدارس اللغة الرسمية.

نحن نقوم بكل ما بوسعنا من أجل ذلك.

كذلك سنعمل أيضاً على تطوير اللغتين الروسية والكازاخية ولغات المجموعات العرقية الأخرى.

لقد قلت دوماً أن إتقان ثلاث لغات بالنسبة للمواطن الكازاخستاني المعاصر هو شرط لازم لرفاهيته.

لذلك، فإنني أعتقد أنه بحلول عام 2020 يجب أن ألا تقل نسبة السكان المتقنين للغة الإنجليزية عن 20٪.

 

4،2. الإستراتيجية الجديدة للتوظيف

على مدى عامين، وفي إطار “خارطة الطريق” لمواجهة الأزمات، قمنا بتوفير فرص عمل للسكان، والحد من البطالة، وتحسين البنية التحتية في مدننا وقرانا.

حظيت هذه البرامج بالدعم الواسع والامتنان من جانب الكازاخستانيين.

ومن الضروري اليوم زيادة كفاءة سوق العمل، فالاقتصاد الجديد يتطلب جيلاً جديداً من الكوادر المؤهلة.

يشكل السكان الذين يعملون لحسابهم الخاص احتياطياً هائلاً من الكوادر لاقتصادنا.

نحن نقوم بإنشاء المؤسسات الجديدة من أجل أن يعمل الكازاخستانيون فيها.

ويتوجب عليهم أن يكونوا مهيأين لذلك، وأن يتعلموا مهناً جديدة.

أكلف الحكومة إلى جانب حكام المقاطعات ومدينتي أستانة وألماطي بوضع قبل في 1 مايو 2011 برنامج جديد كلياً لتوفير فرص العمل للسكان.

ينبغي على الحكومة إلى جانب مجتمع الأعمال توفير التدريب المهني المجاني لأولئك الذين يريدون العمل في المنشآت الصناعية.

من الضروري تمكين كل مواطن كازاخستاني من المشاركة في عملية التصنيع واسعة النطاق في البلد.

لقد وضعت مهمة أن تصل “خارطة الطريق” لمواجهة الأزمات إلى كل أسرة كازاخستانية.

لقد تم تنفيذ ذلك بنجاح.

بالاستفادة من هذه التجربة بات من الضروري الآن بناء العمل بشكل يصبح فيه التصنيع بالفعل شأناً وطنياً لكل مواطن كازاخستاني!

بالنسبة لأولئك المواطنين الذين ترتبط حياتهم بالقرية، ينبغي على الحكومة بالتعاون مع السلطات المحلية وضع حزمة من التدابير لتشجيع المشاريع الريفية.

تم في العام الماضي الانتهاء من برنامج تنمية المناطق الريفية.

سوف يستمر ذلك الآن في إطار مشروع التنمية الإقليمية-المكانية المتوقعة في البلاد حتى عام 2020.

سنقوم في المناطق المأهولة ذات الإمكانات العالية للتنمية بتطوير البنية التحتية الريفية، وتوسيع إمكانية الحصول على مياه الري وبرامج القروض الصغيرة والمنح العينية، وتنظيم تعليم مهارات الأعمال.

أصبح اليوم يتوفر الأساس القانوني لنشاط المؤسسات الائتمانية الصغيرة.

أصبح عددها في السوق اليوم ما يقرب من 1200، منحت للمواطنين أكثر من 110 ألف قرضاً يبلغ مجموعها أكثر من 16 مليار تنجه (109 مليون دولار أمريكي تقريبا).

إلا أن هذه القروض تذهب بشكل أساسي لأغراض استهلاكية مع فوائد عالية بما فيه الكفاية.

ينبغي تغيير الوضع والتركيز باتجاه العمل بدلاً من الاستهلاك.

لذلك أكلف الحكومة بأن تقوم بالتعاون مع المنظمين الماليين على وجه السرعة بوضع مشاريع القوانين ومجموعة التدابير المناسبة.

في العام الجاري تم النظر في توفير ثلاثة مليارات تنجه (20،4 مليون دولار أمريكي تقريبا) إضافية.

 ستتم زيادة هذا التمويل في الفترة 2012-2015 إلى 10-15 مليار تنجه (68-102 مليون دولار أمريكي تقريبا) سنوياً.

يجب أن يذهب 100٪ من القروض الصغيرة الممنوحة عن طريق الدولة فقط للقيام بالمشاريع الخاصة.

إن من شأن تنفيذ برنامج تنمية الثروة الحيوانية الذي ورد ذكرها أعلاه أن يؤمن العمل لعشرات الآلاف من القرويين.

لذلك لا بد من عمل إيضاحي كبير من كافة مستويات السلطة التنفيذية وحزب “نور وطن” الحاكم.

أكلف الحكومة الانتقال ابتداءً من العام المقبل إلى المدفوعات النقدية التحفيزية.

تتمثل القضية الرئيسية في التغلب على التبعية.

سيحصل العاطل عن العمل على منحة لاكتساب مهنة، وليس لأنه عاطل عن العمل.

لا بد من معالجة مشكلة الفقر، بدلاً من تخفيفها على حساب الإعانات الحكومية.

ستقوم الدولة بمساعدة فقط العاجزين عن العمل والمحتاجين فعلياً.

 

5،2. تحديث الإسكان والمرافق العامة

يمثل المسكن المريح أفضل مؤشر على نوعية حياة المواطنين.

على مدى السنوات العشر الماضية توسع الإسكان بمساحة 30 مليون م2.

يعني ذلك أن أكثر من مليون مواطن يعيشون الآن في شقق جديدة.

يمثل ذلك نتيجة هامة لسياستنا الإسكانية.

لسنوات عديدة كان يجري تمويل قطاع المرافق عن طريق مبدأ المتبقي.

نتيجة لذلك، بحلول عام 2008 تطلب ما نسبته 72٪ من المواصلات الإصلاح أو الاستبدال.

في إطار “خريطة الطريق” قمنا في عامي 2009 و2010 بعمل ضخم لإصلاح المرافق السكنية العامة.

يجب مواصلة هذا العمل.

ينبغي إجراء تحديث واسع النطاق لشبكات المياه والكهرباء والتدفئة والغاز، وضمان خلق النموذج الأمثل للإسكان.

ينبغي بحلول عام 2015 تخفيض نسبة المرافق التي تتطلب إصلاحات كبرى من 32٪ إلى 22٪.

بحلول عام 2015 سيبلغ الطول الإجمالي للشبكات المحدثة في عموم البلاد أكثر من 31000 كم.

ستعرض الدولة بمساعدة المؤسسات المالية الدولية والمصارف الوطنية على مستثمري القطاع الخاص والشركات الخاصة والأفراد أدوات خاصة للتمويل المشترك لإصلاح وترميم المساكن والمرافق والعامة.

إن من شأن تنفيذ برنامج تحديث الإسكان والمرافق العامة أن يوفر حتى 10000 فرصة عمل جديدة سنوياً.

وبشكل عام سيشارك في تنفيذه 1.5 مليون شخصاً من سكان المباني السكنية متعددة الشقق.

أكلف الحكومة بوضع آلية لتحفيز الادخار والتمويل المشترك لإصلاح وترميم الممتلكات العامة.

بهذا الشكل فقط يمكننا تحسين الظروف المعيشية وزيادة مسؤولية المواطنين عن سلامة ممتلكاتهم.

 

6،2. مياه الشرب الجيدة

تمثل قضايا توفير للكازاخستانيين مياه شرب جيدة التحدي الأهم لتحسين صحة الشعب، لذلك فإنها ستمثل أولوية لنا.

لقد بدأ العمل لتوفير مياه جيدة للشرب قبل ثماني سنوات، وهناك نتائج إيجابية.

ارتفعت إمكانية الحصول على المياه المنقولة بالأنابيب في المناطق الريفية إلى 41٪، وفي المدن إلى ما يصل إلى 72٪.

انخفض بأربع مرات عدد الأشخاص المستخدمين للمياه المجلوبة.

في الوقت نفسه لا يزال العديد من القرى في حاجة إلى تحسين شبكات إمدادات المياه.

تشكل نسبة قدم شبكات المياه في المدن 60٪.

بحلول عام 2020 ينبغي أن يبلغ متوسط الحصول على مياه الشرب على مستوى الجمهورية 98٪، وينبغي أن تلبي جودة المياه جميع المعايير الصحية المعمول بها.

أكلف الحكومة بوضع حوافز فعالة للجذب الأقصى لرأس المال الخاص إلى قطاع المياه.

ينبغي الاستخدام الواسع لإمكانات المياه الجوفية، وتطبيق الأسلوب المنهجي في بناء المنشآت الجديدة للمياه.

في عام 2020 ينبغي أن يشكل الحصول على إمدادات المياه المركزية في المدن 100٪.

وينبغي أن ينمو في الريف ليصل إلى 80٪.

 

7،2. زيادة الرواتب – النوعية الجديدة للمعيشة

أيها الكازاخستانيون!

سنقوم في هذا العام بزيادة الرواتب التقاعدية والمعاشات ورواتب موظفي القطاع العام بنسبة 30٪.

وكنا قد رفعناها عامين على التوالي بنسبة 25٪.

كما تقرر في البرنامج الوطني لحزب “نور وطن” الحاكم، فإن متوسط حجم المعاشات التقاعدية والأجور في مؤسسات الميزانية والرواتب، سيتضاعف بحلول عام 2012 بمرتين مقارنة مع عام 2008.

لقد وعدنا بذلك، وفعلنا.

بتكليف مني سيوفر في ميزانية الأعوام الثلاثة الدعم المالي لكل من البرامج الصناعية المبتكرة والاجتماعية التي ذكرتها لكم.

والآن كل هذا يتوقف على الكيفية التي ستقوم بها الحكومة والسلطات المحلية بتنفيذ هذه المهام، وكيف سينظم هذا العمل.

هذا هو الحد الأدنى للشيء الذي يجب فعله في العقد المقبل.

يجب أن نسعى لضمان ما فوق تنفيذ هذه الخطط.

في ذلك يتمثل الهدف الاجتماعي للعقد.

 

أيها الكازاخستانيون!

بمرسوم مني أعلن عام 2011 الذكرى السنوية العشرين للاستقلال.

تم تشكيل لجنة حكومية، واعتماد الخطة الوطنية للفعاليات.

أكلف الحكومة توحيد جهود جمع المستثمرين ومجتمعات الأعمال في كازاخستان من أجل تنفيذها.

إنه أمر وطني شامل.

“20 عاماً من السلام والإبداع” – هذا هو شعار ذكرانا السنوية.

خلال سنوات الاستقلال تشكلت القيم الأساسية لطريق كازاخستان – الحرية والوحدة والاستقرار والازدهار.

 

أيها الكازاخستانيون الأعزاء!

أيها النواب المحترمون!

لقد تشكل بالنسبة لي وبالنسبة لنا جميعاً تضارب سياسي ليس بالسهل بشأن المبادرة الشعبية العامة لإجراء استفتاء عام لتمديد صلاحيات الرئيس حتى عام 2020.

أنا بأمانة ممتن لجميع الكازاخستانيين الذين وضعوا تواقيعهم دعماً للاستفتاء، وكذلك للمبادرين بهذه الحركة.

على موجة رغبة الشعب قدم إلى لجنة الانتخابات المركزية بحلول منتصف يناير أكثر من خمسة ملايين توقيعاً.

وفي غضون بضعة أيام تحولت المبادرة بشأن الاستفتاء العام فعلياً إلى حركة شعبية عامة.

وخلال هذه الحملة أسس حزب “نور وطن” ائتلاف “كازاخستان – 2020” العام للقوى الديمقراطية.

وأظهرت المبادرة الشعبية النشاط المدني الذي لا يمكن إخماده في كازاخستان.

لقد نشطت الحياة السياسية والفكرية للبلد.

وهذا يدل على توافر إمكانات كبيرة للتنمية والتقدم.

إنكم تعلمون جيداً جميع ملابسات هذه المسألة.

بمرسوم مني رفضت اقتراح البرلمان بشأن إجراء الاستفتاء العام، لأنني كنت على وشك المشاركة في انتخابات عام 2012 الرئاسية.

اعتمد البرلمان قانوناً بشأن إدخال تعديلات على الدستور، مستخدماً بذلك صلاحياته الدستورية.

أرسلت القانون إلى المجلس الدستوري الذي يجب أن يحدد مدى دستوريته.

بعد ذلك فقط يمكن اتخاذ القرار.

يجب أن يتوافق مع أحكام الدستور والقوانين لدينا مع مراعاة المصالح طويلة الأجل لشعبنا.

وفي أي حال إرادة الشعب هي أسمى من كل شيء.

في هذه الأثناء أعلن بأننا في السياسة الخارجية سنضمن استقرار التزاماتنا في جميع أنحاء العالم للمستثمرين ومجتمع الأعمال.

وستلبي سياستنا آمال وتطلعات جميع شركائنا.

ستبقى كازاخستان ملتزمة بالتطوير الفعال والسريع للاتحاد الجمركي لروسيا وكازاخستان وبيلاروسيا.

وسنطور التعاون مع بلدان رابطة الدول المستقلة.

نقترح على شركائنا الأوروبيين الإعداد المشترك لميثاق الطاقة “كازاخستان – الاتحاد الأوروبي: 2020” واعتماده بشكل متعدد الأطراف أو ثنائي.

من شأن ذلك أن يضمن استقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق الأوروبية، وتطوير شبكات خطوط الأنابيب.

نقترح عقد في مدينة ألماطى في هذا العام مؤتمر خاص للمانحين بشأن أفغانستان.

وكنت قد اقترحت في وقت سابق فكرة إبرام ميثاق الاستقرار في بحر قزوين.

من شأن هذه الوثيقة الدولية أن تضع الأساس المتين لتحقيق الاستقرار في جميع أنحاء منطقة آسيا الوسطى والقوقاز الواسعة.

ستواصل كازاخستان العمل لتسوية الصراعات الذي بدأته خلال ترؤسها لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

ونحن لا نزال القادة في مجال الأمن النووي العالمي.

تقترح كازاخستان على منظمة الأمم المتحدة اعتماد الإعلان العالمي العام لعالم خال من الأسلحة النووية.

أعتقد أن من المهم أيضاً وضع واعتماد برنامج دولي مشترك لمساعدة كيرغيزستان.

في العام الجاري ستتولى كازاخستان رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي.

وكنا قد قدمنا مبادرات لتعزيز الحوار بين الغرب والعالم الإسلامي.

وينبغي أن تعزز رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي التوجه الآسيوي للسياسة الخارجية لكازاخستان.

ستعقد في يوليو من هذا العام في مدينة أستانة قمة اليوبيل لمنظمة شانغهاى للتعاون.

لقد تأسست منظمة شانغهاى للتعاون بمساهمة فعالة من قبلنا، ويجب علينا القيام بكل ما يلزم لكي تتعزز.

إن من شأن ذلك كله أن يمثل الإسهام الهام لكازاخستان في تعزيز الاستقرار الإقليمي والعالمي.